Friday, November 6, 2009

أغْلقَ قبْري عليّ ,,, وَرَحل




ترَكني

أناطح البارحة

وَرمى شمسي بعيداً

خلفَ ظِلي

حَملني سهواً

وألقاني من فوقِ شاهق

سهواً

عاتبني على إخفاءِ وجهي عنهُ طوال عشرينَ عاماً

وفي مسيرةِ حروفهِ الصامتة

شكاني إليّ

*
*
*

أينكِ مني؟

أينكِ من خطاياي الجميلة؟

أينكِ من كأسي وسيجاري؟

أينكِ من غُربتي وأحلامي ومعبدَ خلوتي؟

أينكِ من حقائبِ أسفاري؟

لماذا لم تأتِ مع ساعي البريد؟

أو مع الخريفِ الأصفر؟

أو مع تكبيرة الأذان؟

*
*
*

إنتظرتكِ في كلِ عيد

علكِ تخرجين من مسودةِ أشعاري

أو من ثقوبِ جواربي

أو من إحدى الورود البلاستيكية التي كانت تزيّن حاناتي

*
*
*

كنتُ أشتهي عطركِ الباريسي العربي الممزوج

وإبتسامة الخجل في عينيكِ

ورائحة القهوة بالهالِ والزعفران

*
*
*

أشعاري كانت تنتهي عند الصعاليكِ والملوك

لماذا لمْ تتلقفيها

كانت مكتوبة لعينيكِ

*
*
*

عاتبني

ثمّ أغلقَ قبري عليّ

وَرَحلْ






Wednesday, October 28, 2009

راقصة المعبد



تذكّرَتْ يوماً وليلة

لا.. بل ليلةً ويوم

تحولتْ فيها الثآليل الملتصقة بجسدِها إلى داناتْ

وإنقلبتْ ترانيمُ الكوابيسِ إلى كرومٍ وعسلٍ وفراشاتْ

وإنتشى النهرُ العطشانْ للحياة

والتصقَ بالبحرِ الكبيرِ يشربُ منهُ ويسقيه

*
*
*

سكونُ الليل جَـدّل الهواءَ وتأبـّط الآهـــاتْ

وكان هــوَ..

ودٌ وورودْ

عهدٌ ووعودْ

شهدٌ وعيدٌ وشفاهٌ ونهـــــودْ

حبٌ مهزومٌ يرقصُ في معبدِ الشهوةْ

وحلمٌ مربوطٌ بحبلِ الخطيئة

Monday, October 19, 2009

والدي



لماذا تكون الكتابة عنك صهيلاً مخنوقاً على ساحل الأصداف الخالية؟

لماذا تتعثر حروف اللغات كلها على جدران الدهاليز الباردة؟

لماذا يتحالف الموت دائماً وأبداً مع الوقت النازف

وتنهار كل القلاع ويترجل الفرسان؟


ثلاث ليالٍ بيضاء رأيتك تقترب فيها من النجوم، وحراس السماء في إنتظارك


ثلاث ليالٍ بيضاء كانت دهراً من العبادة والصلاة والغناء والعويل

عاصفة هوجاء داخل نفسي هبت وأذابت معها كل أناشيدي

وبدات جميع أيامي تتسرب من بين أوراقي

أحراش الظلام تلفني وتهوي بي بين قواقع ومحارت شاطيء المحرّق القديم


فُجــأةً إنطفأت رائحة العود المعتق من أرجاء قصري

وأصبح الزمان يُقاس بما قبل رحيلك

وأصبح زماني أنا يُقاس بما بعد رحيلك

والدي

والــــــــــــــــدي

يا ذاك الوجه الجميل

يا بيتي وملجئي

يامن كنت تحدد الفواصل والنقاط في سطور حياتي


كيف أستدعي المطر ليغسل جرح غيابك ويطفيء جمرة أفاقت تحت رماد الفراغ من بعدك؟

كيف أنتزع رائحتك من عظامي؟

والدي

والــــــــــــــــــدي

روحي من بعدك جزأتها أجزاء كثيرة ورميتها في أرجاء الكون

علها تصطدم بروحك

أقصى ما اتمناه الآن يا والدي هو أن تتعثر روحك الطاهرة بجزءٍ من روحي الممزقة من بعدك



والدي

والــــــــــــــــــــــدي

إذا لم تتمكن من الأستيقاظ من سباتك، فلن أتمكن أنا من النوم


طال ليلي وأنا أنتظر إستيقاظك

متى تستيقظ؟

متى تستيقظ؟؟؟


Friday, August 28, 2009

شـــحّ السحاب


سنونو غرّد

بجناحيه صفّق

وسوسن أزهر وورّق

ومن بين السوسن

خرجت سوسنة تشتكي مؤامرة السحاب والشمس والفنان والحاكم وإمام المسجد

سوسنة تشكو سحابةٌ مرّت

أبرقت ولم تمطر

إستكثرت الماء على السوسن
*
*
*
سوسنة تشكو شمساً إنفجرت ودخلت في المؤامرة

ألهبت بسياطها ندى السوسن

وأحرقت جرحها المفتوح

*
*
*

سوسنة تشكو رساماً رسمها بالقطران

وشاعراً كتب لها قصيدة بالخنجر

وحاكماً مارس ساديته فأطلق عليها كلابه

وإمام مسجد إستمنى على صورتها في العلن

*
*
*

سنونو غرد

صفق بجناحيه وأطرق

يستمع للمرثية الحزينة

*
*
*

جذوري ملتصقة بالوحل

لم أُقرر يا سنونو أن أُزرَع هنا

هم قرروا

أن يزرعوا بذرتي في هذا المكان بالذات

هم قرروا

أن يمحوا الفارق الزمني بين مولدي وإنبعاثي

هم حددوا كينونتي وأبعادي

وعدوني مرة

وتوعدوني مرات

إغواء

إغراء

فتتوني أجزاء

خنقوا البراعم في دمي

وكتبوا وصيتي



Saturday, August 8, 2009

السعودي الملحد




http://www.ahewar.org/ - الحوار المتمدن


السعودي الملحد والمادة 18

سلام السوسنة

2009 / 8 / 7

لا يشك أي متابع للحياة السياسية في السعودية بحقيقة التحالف الحيوي بين الأسرة الحاكمة والمؤسسة الدينية، الأولي توفر للثانية العصا التي تطوع بها الشعب والثانية تقدم للأولى القاعدة الإيديولوجية والتبرير الإلهي لحكم هذا الشعب. وتعزوا كتابات المؤرخين هذا التحالف إلي مؤسسي الحركة الوهابية من جهة والأسرة الحاكمة للسعودية من جهة أخرى.
ضمن هذا التحالف تهيمن المؤسسة الدينية السعودية على كل وسائل التعبير هيمنة مطلقة، تجاوزت في أماكن كثيرة حدود المملكة، وهي مزودة بإمكانات مادية هائلة، إذ يتحدث بعض الدارسين عن ما يقرب من ثمانين مليار بترودولار تم إنفاقها على الدعوة الوهابية. عشرات القنوات الفضائية والإذاعات، مئات الصحف ، آلاف المساجد والكليات الدينية والمعاهد الشرعية، آلاف المواقع الإلكترونية... كلها تتداول نفس الأحاديث وتكرر وتنقل وتشرح وتختصر وترجع إلى ابن تيمية والبخاري وأبو هريرة وبقايا العصور المظلمة في أوسع عملية غسل للدماغ عرفها تاريخ الدعوذة الديني*.
في خضم هذه الهستيريا الجماعية بقيت شمعات صغيرة لم تستطع سياط وسيوف ودولارات الوهابية إن تطفؤها. أعني المدونات "البلوغ" التي ينشرها شباب الخليج على الانترنت دون إذن السلطان أو مباركة آل الشيخ.
منذ بضع سنوات تميز مدون سعودي استعار اسم الرواندي بتعليقاته الحادة وبمواضيعه الجريئة. لقد تطرق لكل شيء يعتبره مشايخ المملكة القاحلة من كبائر المحرمات: فقههم البائد،علومهم المضحكة المبكية في أحكام الحيض والنفاس،وصفاتهم ورقاهم وآياتهم الشافية وإعجازهم في التداوي بالحجامة وبول البعير. وفي الكثير من مقالاته تحدث بدراية واحد من أهل الدار عن المال والجاه والسلطان الذي تدره تجارة الدين عليهم.
وفي كل مقال يعلن الراوندي إلحاده وثورته على الموروث الديني بكامله ورفضه لكل مقدساته نصوصاً وأشخاصاً وتاريخاً.
أما ما يجعل مدوننا الرواندي بحق فريداً متميزاً فهو أسلوبه في الكتابة والذي لا يجاريه ولا يشبهه به أحداً. هذا الرجل لا يكتب وإنما يرسم بالكلمات صورا كاريكاتيرية! صورا تتسم بالتطرف والطرافة، بالمبالغة والخروج أحيانا عما هو متعارف عليه ومقبول من العبارات والكلمات المتداولة. ويعلم كل هواة هذا الأسلوب أن الهدف هو إيقاع الصدمة على القارئ ليستفيق من هدهدة العبارات المألوفة ... ليستفيق من رتابة الكلمات المألوفة المباحة. من سوء حظ مدوننا الراوندي أن تعليم الرسم للأطفال من المحظورات الوهابية وإلا لأصبح علماً في فن الكاريكاتير. أعرف أن الكثير من قرائه يعيب عليه أسلوبه الفج وهم لا يعلمون أن الرجل متمرسٌ باللغة العربية ومدرسٌ لها وقادرٌ على الكناية والتشبيه والاستعارة والمجاز وكل ما ابتدعه نفاقنا العربي عندما نريد أن نقول ولا نقول.
كانت كلماته تثير غضب ونقمة وشتائم الإسلاميين كما أثارهم رسم الدانمركي لنبيهم وعلى عمامته قنبلة. كيف لهم أن يدركوا الفرق بين الخطاب التحليلي والخطاب الساخر المحرض؟
ولم يكتف المدون الرواندي بهذا. لقد أقدم على فعل لا أعرف له مثيلا في مستنقعاتنا الراكدة التي نسميها أوطاناً. لقد نشر على الملأ هويته مدعمة بأوراق رسمية مثل جواز سفره ورخصة القيادة وشهاداته الجامعية.
لا يجهل مدوننا السعودي معنى أن يصرخ رجل في وجه المؤسسة الدينية الوهابية معلناً إلحاده متهما إياهم بالنهب والتسلط والتحريض على القتل. انه يعلم انه يجلدون ويسجنون ويقطعون الأطراف والرؤوس لأقل من هذا بكثير.
ولكنه تصرف كما لو كان في ميدان فروسية يعلن بشهامة عن اسمه أمام خصمه كما يفعل المبارز الشريف.
رفض أن يقبل التخفي كمن يحمل شراً بينما يرى انه يحمل فكرا ويبشر بحرية الرأي العقيدة.
رفض أن يقبع في الظلام بينما يظل دعاة الظلام تحت أضواء الشهرة في فضاء المال والجاه.
وكان له ذلك وأصبح أول مدون سعودي وربما إسلامي يلقي بالقناع تحت الإقدام ويصرخ أنا لم اكذب ولم أسرق ولم اقتل ولم أرسل للقتل أحدا فلم أتخفى؟ الحق أن يكون من يتخفى هو خصومي ممن جعل من شباب السعودية مشاريع قنابل وأحزمة ناسفة.
لقد أتم راوندي اليوم كل هذا، وأصبح جزءا من تاريخ التدوين الحر.
لقد ألقى حجرا في هذا المستنقع العفن الراكد المسمى الخنوع العربي.
لقد ألقى حجرا في في هذه المياه الراكدة الآسنة ....
إنه وببساطة استخدم حقا أساسيا من حقوق الإنسان أقرته المادة 18

لكل شخص الحق في حرية التفكير والضمير والدين، ويشمل هذا الحق حرية تغيير ديانته أو عقيدته، وحرية الإعراب عنهما بالتعليم والممارسة وإقامة الشعائر ومراعاتها سواء أكان ذلك سراً أم مع الجماعة.
الأصدقاء قراء وكتاب الحوار المتمدن
نحن نتابع ونتظاهر ونكتب عما يجري للصحفية السودانية لبنى الحسين التي ستجلد لأنها ظهرت بالبنطال وترفض بكل حزم وشرف ان تختبئ خلف حصانتها لتجنب المحاكمة. بالضبط كما يرفض الراوندي أن يكتب خلف اسم مستعار.
يبدو أن جيلا من الرواد يرفض التقية والمدارة ويصرخ مطالبا بحرياته الأساسية دون أي خلفية سياسية كما يفعل صديقنا الراوندي وكما تفعل لبنى الحسين، هل سنتركهم وحيدين؟ هل نلومهم أنهم تحرشوا بالوحش الوهابي؟

الحوار المتمدن هو من بين المنابر القليلة التي يمكن ان نعبر بها جميعا بالكتابة أو بالتعليق عن حق المدون حميد بن سلاف العنزي –الراوندي- أن يكون سعودياً وملحداً وعِبْرَهُ عن حقنا جميعا في حرية الاعتقاد والتعبير. فلنفعل!

عنوان مدونة الراوندي أو حميد العنزي هو:
http://rawndy.blogspot.com/

* الدعوذة مصطلح يجمع بين كلمتي الدعوة والشعوذة، ابتدعه بن كريشان احد أطرف وأذكى مدوني الخليج وعنوان مدونته هو:
http://benkerishan.blogspot.com/


http://www.ahewar.org/ - الحوار المتمدن

http://www.ahewar.org//debat/show.art.asp?t=0&aid=180480

Thursday, July 30, 2009

الحب



سألني ماالحب؟
*
*
*

الحب...

هو أن تحلق إلى الفضاء

وتطير بإتجاه سماء مجهولة

ليس لها نهاية

ليس لها حدود

الحب..

هو ان تُسقِط أقنعة الوجوه المزيفة

في كل لحظة

تسقط قناع

وتتخلى عن الحياة

ثم تدعها تقودك

إلى ذلك المكان

وعندما تصل إلى هناك

تبدأ بالتقدم بلا خطوات

تبدأ بالطيران بلا أجنحة

هناك

سترى العالم شفافاً

كما هو

دون رتوش

دون أقنعة

دون هلوسات وفجور

دون أكاذيب

وستجد خافق جوفك

ينبض

يعتصر

يدخل دائرة الحب السرمدي

فيصل إلى ماهو أبعد من الرؤى

متحدياً إنحناءات الضلوع

في معبد الجسد المقدس

هناك..

وهناك بالتحديد

تبدأ الأقمار في تقبيلك

ولن تكون وحدك

ستشاركك الملائكة

بشهوانية الحب فيها
*
*
*
من قال لك بأن الملائكة ممنوعة من الحب؟



Monday, June 29, 2009

أنـــا متّــــــــهمة



عقدتُ الجلسةَ

وحضّرتُ لائحة الإتهــــام

إتهمتُ نفسي بحبك

وحاكَمتهــــا

إستحضرتُ جميع الأدلة

طالتْ محاكمتي وإنتهتْ بالإدانـــة

وأصدرتُ الحكم


حكمتُ على نفسي بالحبــ المؤبّد معَ الشغلِ والنفــاذ

وجــــــاءَ وقتُ التنفيذ


وضعتُ قلبكَ في كفي ثم أخطتُ أناملي

كي لاينبضَ بحبِ إمرأةٍ أُخرى غيري


أزهقتُ أرواحِ جميع ورودْ الرمال

كي لايتبقى شيئاً من عبقِها لمعشوقاتك


فجّرتُ النيازكَ ثم أمطرتُها زخاتٍ عاصفة

فوقَ سماءاتك

لأمحو كل خيالات النساءِ من ذاكرتك


ثم أغمضتُ عيني على جنونِ حبك

تنفستكَ شهيقاً

ورسمتُ طريقي على خارطةِ جسدك